يوسف بن حسن السيرافي
537
شرح أبيات سيبويه
--> - أي فائدة للمستفيد فيما ذكره ابن السيرافي ههنا من قوله : لا ترتبي أضيافي فتكرمي بعضهم وتهيني بعضا ، من غير أن يذكر ما علة ذلك . ولم يكره قائل هذا الشعر إكرام بعض وإهانة آخرين ؟ وهذه - واللّه - أحموقة ظاهرة ، وحماقات الرجال كثيرة . وإنما أراد العجير بهذا القول أنه إذا أكرمت بعض الضيفان دون بعض ، فلهوى امرأته فيه ، وكذلك إذا استخدمت خادما يكرهه العجير فإن ذلك أيضا لأمر ما مريب . ومن لم يعرف قصة هذه الأبيات وأبيات القصيد كلها - فإن كل بيت منها يدل على ما قلت لك - لم يعرف معنى هذا الشعر . وذلك أن امرأة العجير كانت نشزت عليه فرابه أمرها ، وقالت : لا بدّ لي من الحج ، وقال ابنها لا بد لأمي من الحج فدعها ترحل أحد أبعرتها هؤلاء . فلم يرها إلا تقود إحداهن قد جاءت به وخطمته ، فقال - وهي عثمة بنت معبد بن عبد الرحمن - : 1 ) يا ربّ لا تغفر لعثمة ذنبها * وإن لم يعاقبها العجير فعاقب 2 ) ولم أرها إلا تقود بعيرها * فقالت : أرحني ، أيّ ركب أصاحب ؟ 3 ) فقلت لها : قد راح قبلك فتيه * على قطريّات خفاف الحقائب * * * 4 ) أخاف عليك اللّه أن يجعل التّقى * سواك ، وتلقي بعض تلك الصّقالب 5 ) أخاف إذا ماجت حبال وغيّرت * وغيّب عنك القوم وخد النجائب 6 ) وشمّر مجنون على شمّريّة * بصير بعرس الشيخ والشيخ غائب 7 ) ولما تناولت القلوص لتركبي * هوت كفّه تفتات إحدى العجائب 8 ) فملت التواء غير نفر وليتني * أراك وللمقدور حين الجوالب -